محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
28
الآداب الشرعية والمنح المرعية
فصل في خواص العنب ومنافعه ذكر سبحانه وتعالى في كتابه العزيز العنب في الدنيا وفي الجنة وهو في السنة في أحاديث كقوله عليه السّلام لما رأى الجنة : " لو أخذت منها عنقودا أو قطفا لأكلتم منه ما بقيت الدنيا " " 1 " وهو في الصحيحين أو في الصحيح . وأكل عليه السّلام من العنب الذي جاء به عداس لما رجع من ثقيف وهو مشهور ، وعن ابن عباس " 2 " رضي اللّه عنهما قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل العنب خرطا ، فيه داود بن عبد الجبار الكوفي . قال ابن معين : يكذب ، وقال البخاري : منكر الحديث وقال النسائي : متروك ، رواه جماعة منهم أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وأبو جعفر العقيلي وقال : لا أصل له ، ومن المعلوم أن في العنب منافع كثيرة ويؤكل متنوعا وهو قوت وفاكهة وشراب وأدم ودواء وطبعه طبع الحياة - الحرارة والرطوبة - وأجوده الكبار المائي ، والأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في الحلاوة ، والمتروك بعد القطف يومين أو ثلاثة أحمد من المقطوف في يومه ، وملوك الفاكهة العنب والرطب ، جيد الغداء مقو للبدن يسمن بسرعة ويولد دما جيدا ويزيد في الإنعاظ وينفع الصدر والرئة وهو منفخ مطلق للبطن ، وإذا ألقي عجمه أطلق أكثر والإكثار منه يصدع الرأس ، ودفع مضرته بالرمان المز والحامض منه يبرد المعدة ويكثر القيء . والعنب بأسره يضر بالمثانة والكبد والطحال الغليظين ويأتي الكلام في شجره في كرم . فصل ( ف ) فيما جاء في الفالوذج وخواص الفضة سبق ذكر فاغية وهي نور الحناء في فصل عن سليمان . فالوذج عن ابن عباس قال : أول ما سمعنا بالفالوذج أن جبريل عليه السّلام أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إن أمتك تفتح عليهم الأرض فيفاض عليهم من الدنيا حتى إنهم ليأكلون الفالوذج ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " 3 " : " وما الفالوذج " ؟ قال :
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1052 ) ومسلم ( 907 ) . ( 2 ) موضوع رواه ابن عدي في الكامل ( 280 / 1 ) ومن طريقه البيهقي في الشعب ( 2 / 201 / 1 ) والعقيلي في الضعفاء ( 2 / 34 ) وأبو بكر الشافعي في الفوائد ( 110 / 1 ) والطبراني في الكبير ( 3 / 174 / 2 ) من طرق عن ابن عباس ورجالها ضعيفة . وانظر الضعيفة ( 108 ) . ( 3 ) منكر الإسناد موضوع المتن رواه ابن ماجة ( 3340 ) وقال الإمام البوصيري في زوائده ( 3 / 93 ) : هذا -